اهمية الإيمان الرسل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اهمية الإيمان الرسل

مُساهمة من طرف bou lahya في الإثنين ديسمبر 17, 2012 1:38 pm

المطلب الأول
الإيمان بالأنبياء والرسل من أصول الإيمان
الإيمان بالرسل أصل من أصول الإيمان ، قال تعالى : ( قل آمنَّا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وَالنَّبِيُّونَ من رَّبهم لا نفرق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون ) [ آل عمران : 84 ] .
ومن لم يؤمن بالرسل ضل ضلالاً بعيداً ، وخسر خسراناً مبيناً ( ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضلَّ ضلالاً بعيداً ) [ النساء : 136 ] .
المطلب الثاني
الصلة بين الإيمان بالله والإيمان بالرسل والرسالات
الذين يزعمون أنَّهم مؤمنون بالله ولكنّهم يكفرون بالرسل والكتب هؤلاء لا يقدرون الله حقَّ قدره ، ( وما قدروا الله حقَّ قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشرٍ من شيءٍ ) [ الأنعام : 91 ] . فالذين يقدرون الله حقَّ قدره ، ويعلمون صفاته التي اتصف بها من العلم والحكمة والرحمة لا بدَّ أن يوقنوا بأنَّه أرسل الرسل وأنزل الكتب ، لأن هذا مقتضى صفاته ، فهو لم يخلق الخلق عبثاً ، ( أيحسب الإنسان أن يترك سُدًى ) [ القيامة : 36 ] .
ومن كفر بالرسل وهو يزعم أنَّه يؤمن بالله فهو عند الله كافر لا ينفعه إيمانه ، قال تعالى : ( إنَّ الَّذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعضٍ ونكفر ببعضٍ ويريدون أن يتَّخذوا بين ذلك سبيلاً – أولئك هم الكافرون حقّاً ) [النساء : 150-151] .
فقد نصَّت الآية على كفر من زعم الإيمان بالله وكفر بالرسل ( ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ) ، يقول القرطبي في هذه الآية : ” نصّ سبحانه على أنَّ التفريق بين الله ورسله كفر ، وإنَّما كان كفراً لأنَّ الله فرض على الناس أن يعبدوه بما شرعه على ألسنة الرسل ، فإذا جحدوا الرسل ردّوا عليهم شرائعهم ، ولم يقبلوها منهم ، فكانوا ممتنعين من التزام العبودية التي أُمروا بالتزامها ، فكان كجحد الصانع سبحانه ، وجحد الصانع كفر لما فيه من ترك التزام الطاعة والعبودية ، وكذلك التفريق بين الله ورسله ” (1) .
المطلب الثالث
وجوب الإيمان بجميع الرسل
الكفر برسول واحد كفر بجميع الرسل ، قال تعالى : ( كذَّبت قوم نوحٍ المرسلين ) [ الشعراء : 105 ] ، وقال : ( كذَّبت عاد المرسلين ) [ الشعراء : 123 ] ، وقال : ( كذَّبت ثمود المرسلين ) [ الشعراء : 141 ] ، وقال : ( كذَّبت قوم لوطٍ المرسلين ) [الشعراء : 160] ، ومن المعروف أنَّ كلَّ أمةٍ كذَّبت رسولها ، إلا أن التكذيب برسول واحد يعدّ تكذيباً بالرسل كلِّهم ، ذلك أنَّ الرسل حملة رسالة واحدة ، ودعاة دين واحد، ومرسلهم واحد ، فهم وحدة ، يبشر المتقدم منهم بالمتأخر ، ويصدق المتأخر المتقدم .
ومن هنا كان الإيمان ببعض الرسل والكفر ببعض كفراً بهم جميعاً ، وقد وسم الله من هذا حاله بالكفر ( إنَّ الَّذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعضٍ ونكفر ببعضٍ ويريدون أن يتَّخذوا بين ذلك سبيلاً – أولئك هم الكافرون حقّاً ) [ النساء : 150-151 ] ، وقد أمرنا الله بعدم التفريق بين الرسل والإيمان بهم جميعاً ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي النبيُّون من رَّبهم لا نفرق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون ) [ البقرة : 136 ] ، ومن سار على هذا النهج فقد اهتدى ( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا ) [ البقرة : 137 ] ، والذي يخالفه فقد ضلَّ وغوى ( وَّإن تولَّوا فإنَّما هم في شقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله وهو السَّميع العليم ) [ البقرة : 137 ] .
وقد مدح الله رسول هذه الأمة والمؤمنين الذين تابعوه لإيمانهم بالرسل كلهم ، ولعدم تفريقهم بينهم ، قال تعالى : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من رَّبه والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحدٍ من رُّسله ) [ البقرة : 285 ] .
ووعد الله الذين لم يفرقوا بين الرسل بالمثوبة والأجر الكريم ( والَّذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحدٍ منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفوراً رَّحيماً ) [ النساء : 152 ] .
وقد ذم الله أهل الكتاب لإيمانهم ببعض الرسل وكفرهم ببعض ( وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وَرَاءهُ وهو الحقُّ مصدقاً لما معهم ) [البقرة : 91] .
فاليهود لا يؤمنون بعيسى ولا بمحمد ، والنصارى لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم .
avatar
bou lahya

عدد المساهمات : 146
السٌّمعَة : 102
تاريخ التسجيل : 11/12/2012
العمر : 18

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى